عمر بن سهلان الساوي

314

البصائر النصيرية في علم المنطق

الأجناس وأجناسها والفصول وأجناسها وعوارضها وعوارض ما يحمل عليها وفيها وعوارض أجناسها وفصولها وعوارض عوارضها ، واطلب « 1 » أيضا

--> بمعنى ماله قوة التحليل فان المغتذى يكون جنسا له والمتنفس فصلا ومجموعهما فصل النامي ، وهكذا تقول في عوارض كل وعوارض ما يحمل على تلك العوارض وفيها أي في ضمنها من أجزائها . ( 1 ) - واطلب أيضا موضوعات كل الخ لا يريد انك لا تطلب الموضوعات الا بعد أن تطلب جميع ما تقدم من المحمولات على كل من الحدين بل العمل في الموضوعات مصاحب لكل نوع من الأنواع السابقة للعمل في المحمولات ، فإنك إذا عرفت حد المحمول في مطلوبك مثلا ووقفت على ما فيه من الذاتيات عطفت النظر إلى ما يمكن أن يكون موضوعا له ، ثم إلى موضوعات ذلك الموضوع لتعلم هل من جملة موضوعاته موضوع مطلوبك الّذي عرفت حده أو خاصته أو من موضوعاته ما هو موضوع لموضوع مطلوبك أيضا ، فيتسنى لك تأليف القياس من الشكل الاوّل أو الثالث فإن لم يمكنك ذلك ذهبت إلى عمل آخر في المحمول ثم في الموضوع وهكذا . ولنفرض أنك تريد أن تستدل على أن « كل ناطق فهو حيوان » وليس منه ما هو عقل بالفعل فإنك تعمد أولا إلى تحديد « الناطق » فتجده ما له قوة التفكر والتفكر حركة النفس في معلوماتها للوصول إلى ما هو مجهول لها ، فاذن الناطق ما فيه مبدأ الحركة واستعداد قبول المعلومات ، ثم تعمد إلى الحيوان فتحدده بأنه « الجسم النامي الحساس المتحرك بالإرادة » والحركة بالإرادة أعم من أن تكون حركة حسيّة أو حركة عقلية والحس فيه معنى العلم . ثم تنظر بعد ذلك في موضوعات الحيوان بهذا المعنى فإذا عثرت على الانسان منها ووجدته موضوعا للحيوان بحثت عن موضوعات الانسان بعد تحديده ومعرفة أجزائه الحقيقية فعند ما تجد فيه مبدأ النطق تحكم بأن موضوع مطلوبك من موضوعات الانسان فتعود من الناطق إليه وتقول : « كل ناطق انسان وكل انسان حيوان فكل ناطق حيوان » وربما سبق النظر في موضوعات المحمول تمام النظر في حد الموضوع كما لو لم تفهم كمال الفهم معنى الناطق حتى انحدرت من الحيوان إلى موضوعاته ومنها الانسان وعند البحث في ذاتياته وصلت إلى حقيقة معنى الناطق ، فعلمت بعد ذلك أنه من موضوعات الانسان الّذي هو موضوع للحيوان الخ .